10 يونيو 2009

Mar Adentro و حق انهاء الحياة


Mar Adentro

The Sea Inside

قصة حقيقة لشخص اسباني يدعي "Ramón Sampedro " عشان اكثر من 28 عاما يعاني من الشلل الكامل .. ولذا قرر انهاء حياتة برفع دعوة قضائية .. الا ان دعوته رفضت .. لذا قرر انهاء حياتة عن طريق ايدي حنونة .

الفيلم يحكي عن رامون وعلاقتة بأمرتين .. الأولي المحامية التي امنت بقضيتة اما الثانية فهي الفتاة الرفية التي حاولت بشتي الطرق اقناعة بالعدول عن قرارة .

الفيلم ملئ بالعاطفة والأسي .. فتري رامون يبكي خلال ضحكاتة .. تحريك اصبعة يعد شئ مستحيل . رامون الذي طاف العالم قبل ان يتم العشرين من عمرة اصبح مشلولا اثر حادث جعلة جليس الفراش لمدة 28 عاما .. اي حياة تلك التي يصعب فيها ان تتحرك لمدة 28 عاما .. لذا قرر الأنتحار بسم السيانيد وتصوير مشهد انتحارة هذا.

قام ببطولة الفيلم " Javier Bardem" الحائز علي جائزة الأوسكار

عن فيلم No Country for Old Men

اما الفيلم فقد فاز بفاز ب59 جائز منها الأوسكار لاحسن فيلم اجنبي ورشح ل30 اخرين

The Trailer


رامون الحقيقي


قرية ظالمة .. هي قريتنا

"لو ان الدين وضع للناس نظاما للحياة ثم رأوا ان يعدلوا عنه الي غيره لذهب ذلك باحترام الدين وطاعة الناس له فيها هو من اخص أوامره ."

اثناء قراءتي لرواية "قرية ظالمة" للكاتب "محمد كامل حسين" وهي في نظري افضل رواية عربية علي الأطلاق وهذا ليس رأيي فقط بل العديد من الكتاب والنقاد.

وجدت ان الرواية تحمل بعض الجمل الذهبية التي تستحق ان تخلد .. فمثلا يعلل لماذا علينا ان نرفض الدولة الدينة .. او الحكمة من تحريم الزنا و تحريم عبادة الأصنام كذلك الأصنام الجديدة التي نعبدها دون ان ندري .

تناول المؤلف فى هذه القصة بأسلوب راق وسرد شائق مشكلات الإنسان النفسية والفكرية والاجتماعية المزمنة في الأيام الأخيرة للسيد المسيح. وقد ترجمت إلى لغات عديدة كالإنجليزية والفرنسية والإسبانية والهولندية والتركية، واستحق من أجلها جائزة الدولة فى الأدب عام 1957.

سأكتب بعض تلك الجمل لانها تستحق ان تذكر .

"سيطلب الناس اليكم أن يمنع الدين الظالم ان يظلم ، وسيطالبونكم ان تقفوا للظالمين بالمرصاد ، وان تضعوا للناس نظاما يقضي علي الظلم ، و ليس ذلك من عمل الدين ، فان الدين يحكم الضمير والجماعة لا ضمير لها ، انما يؤثر الدين في النظم و الجماعات والسياسات علي طريقة غير مباشرة ، فهو يؤثر في الجماعة حين يؤثر في الأفراد .

أما الذي يحاول ان يغير نظاما فعمل لا يتعلق به ، ثم ان النظام الجديد لا يلبث ان يصبح في حالة الي التغير لان هذة النظم تتكون وتقوي وثم تنهار لاسباب خارجة عن الدين ، خارجة عن سلطان الفرد ، لو ان الدين وضع للناس نظاما للحياة ثم رأوا ان يعدلوا عنه الي غيره لذهب ذلك باحترام الدين وطاعة الناس له فيها هو من اخص أوامره .

إن النظم الأجتماعية تتغير دائما ، وهي في حاجة الي ذلك التغير ، والدين لا يتغير ، فهما امران يجب ان لا يتعلق احدهما بالآخر ."

"ولقد نهت الشرائع كلها عن عبادة الأوثان والشرك بالله ، وجعلتها اكبر الذنوب واخطر المحرمات ، ولو ان المراد أن لا يعبد الناس الحجارة ما حفلت بها الأديان وما جعلتها علي رأس الكبائر كلها ، ذلك ان عصر عبادة الحجارة يذول من تلقاء نفسه حين يخرج الناس عن طور البداوة الأولي .

وانما ارادت الشرائع النهي ان امر اخطر من ذلك بكثير وهو اصل كل الشرور ."

"أخشي علي الدين أن تسرفوا في السمو به عن طباع الناس فلا يتبعونة . وان عليكم ان تجعلوه مقبولا لكل من في طبعة الأيمان. واخشي علي دينكم ان يقام بينكم عقائد لا يصدقها الا المتصوفون ، ومبادئ لايفهمها الا خيار الناس ، وعلي الأخلاق ليست سهلة الا علي البسطاء و الفقراء و الزهاد. وسيأتي يوم يقل فيه المتصوفون فلا يفقة احد عقائدة ، ويقل فيه خيار الناس فلا يفهم احد مبادئة احد مبادئة ويقل فيه الذهاد والبسطاء فلا يتبع احد اخلاقة ."

"سيحل الناس القتل والإيذاء بدوعي الدفاع عن الدين و حماية العقيدة احيانا ، وبدعوي الدفاع عن الوطن والنفس حينا اخر ، ألا احذروا الأمرين . ان من حمل سلاح آذي الناس دفاعا عن الدين فقد وضع الدين فوق الله الذي لا يأمر بالقتل ، والله كفيل بحفظ دينة وليس في حاجة الي عبيد خطائين ينقذونة ، وليس لاحد من العصمة ما يجعل رأية في زيغ العقيدة صوابا ولا يأتية الباطل الي حد يسوغ فيه القتل ، ان الذين يدافعون عن الدين بإذاء الناس انما يدافعون عن رأيهم وحدهم ، بل اكثرهم انما يدافع عن حقوقة ومزياة ، ويتخد الدفاع عن العقيدة عذرا يعتذر به ."


فريد سالم

10/6/2009