27 فبراير 2012

نزل للمسافرين

يحكي ان أحد الأثرياء قد قرر بناء نزلا للمسافرين , فإستعان بأعظم مهندسي المدينة لبناء هذا النزل بكل تفاصيله وان علي ان يكون صرحا عظيما , وقد طلب من المهندس ان يصمم كل اسره النزل موحدة الحجم
وما أن اكتشف صحاب النزل ان فكرة طول الأسرة الموحد ليست فكرة جيدة لإختلاف أطوال النزلاء وأحجامهم فطلب الإستعانة بالمهندس مرة اخري , وأمره ببناء آلة لقص أرجل النزلاء الطوال , وآلة اخري لمط أرجل النزلاء القصار .

السجن الذي يعيش فيه الوهابي أو السلفي هو سجن من نوع خاص , هو ليس من السجون التي تسلب حرية الشخص قهرا , بل هو سجن جدرانه من ذهب قد بناه صاحبه بنفسه سجن يقدم السعادة فلا يري ولا يسمع الا منه , اما قوة السجن الذهبي فتمكن في ارتباطه بجذور الماضي الساحر , ولكن بصورة اقرب الي المرض , فليس لأحد منا القدرة علي اختيار البيئة التي يولد بها , وليس علي احدنا التخلص من ماضيه , فعلينا استبقاء السليم ورفض المريض من ذلك الماضي , وهذا ما لا يفعله بعضهم , فيعيشون في وهم الماضي الطاهر النقي بكل عاداته وتقاليده ورفض كل ما هو حاضر .
فوضع صورة الماضي وجعلها هدف المستقبل مرض لصاحبه اما اجبار المجتمع علي تقبل ذلك فهو جريمة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق